بموجب قانون المحكمة الجنائية الدولية لعام 2001، لا يمكن للمملكة المتحدة مقاضاة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في الخارج ما لم يكن المشتبه به مواطناً بريطانياً أو مقيماً فيها. وهذا يعني أن الجناة يمكنهم الإفلات من المساءلة لمجرد وضعهم كمهاجرين. ويمكن للمشتبه بهم في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية، والذين ليسوا من مواطني المملكة المتحدة أو المقيمين فيها، زيارة المملكة المتحدة والمرور عبرها بحرية، ربما من أجل فترات طويلة من الوقت، دون أي خوف من الملاحقة القضائية من قبل السلطات البريطانية. وهذا لا يقوض العدالة للضحايا فحسب، بل يقوض أيضًا سمعة المملكة المتحدة الدولية باعتبارها مدافعة عن حقوق الإنسان وسيادة القانون.
لعبت منظمة «ريدريس» (REDRESS) دورًا رئيسيًّا في إدراج مبدأ الولاية القضائية العالمية على الأجندة السياسية وخلق زخم من أجل التغيير. وقد عمل فريقنا القانوني والمناصري عبر وسائل الإعلام والبرلمان والمنتديات الدولية على حث حكومة المملكة المتحدة على تعديل قانون «ICCA» بإلغاء شروط الجنسية والإقامة، بحيث يمكن محاكمة أي مشتبه به موجود في المملكة المتحدة.